الشيخ الأميني
434
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
12 - عن ابن عبّاس قال : قال عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه : « رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند الصفا وهو مقبل على شخص في صورة الفيل وهو يلعنه ، فقلت : ومن هذا الذي يلعنه رسول اللّه ؟ قال : هذا الشيطان الرجيم . فقلت : واللّه يا عدوّ اللّه لأقتلنّك ولأريحنّ الأمّة منك . قال : واللّه ما هذا جزائي منك . قلت : وما جزاؤك منّي يا عدوّ اللّه ؟ قال واللّه ما أبغضك أحد قطّ إلّا شركت أباه في رحم أمّه » . أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه ( 3 / 290 ) ، والكنجي في الكفاية « 1 » ( ص 21 ) عن أربع من مشايخه . روى شيخ الإسلام الحمّوئي في فرائده « 2 » في الباب الثاني والعشرين ، من طريق أبي الحسن الواحدي بإسناده ، والزرندي في نظم درر السمطين « 3 » عن الربيع بن سلمان ، قال : قيل للشافعي : إنّ قوما لا يصبرون على سماع فضيلة لأهل البيت ، فإذا أراد أحد يذكرها يقولون : هذا رافضيّ ، قال : فأنشأ الشافعيّ يقول : إذا في مجلس ذكروا عليّا * وسبطيه وفاطمة الزكيّه فأجرى بعضهم ذكرى سواهم * فأيقن أنّه لسلقلقيّه إذا ذكروا عليّا أو بنيه * تشاغل بالروايات الدنيّه وقال تجاوزوا يا قوم هذا * فهذا من حديث الرافضيّه برئت إلى المهيمن من أناس * يرون الرفض حبّ الفاطميّه على آل الرسول صلاة ربّي * ولعنته لتلك الجاهليّه وقد نظم هذه الأثارة كثير من الشعراء قديما وحديثا ، يضيق المجال بذكر
--> ( 1 ) كفاية الطالب : ص 70 باب 3 . ( 2 ) فرائد السمطين : 1 / 135 ح 98 . ( 3 ) نظم درر السمطين : ص 111 .